ـ
الثلاثاء, 2017-10-24, 11:23 AM
متحف البصرة الحضاري
الرئيسية | التسجيل | دخول
الرئيسية » 2013 » شباط » 23 » قصر الملك غازي في الديوانية متحفا لمقتنيات ووثائق العهد الملكي
7:06 AM
قصر الملك غازي في الديوانية متحفا لمقتنيات ووثائق العهد الملكي


يعتبر قصر الملك غازي، احد المعالم العراقية الكبيرة والإرث الحضاري الذي ما زالت منطقة (صدر الدغارة) في شمالي الديوانية، تضمه بين أراضيها وهو يطل على شاطئ نهر الفرات الذي يشطر الديوانية الى شطرين.
ويعتبر الملك غازي وهو الابن الأكبر للملك فيصل الأول بن الشريف الحسين الهاشمي (1912-1939)، ثاني ملوك العراق، حكم البلاد من 1933 ولغاية 1939، وتوفي الملك في حادث غامض في الرابع من نيسان عام 1939 عندما اصطدمت السيارة التي كان يقودها بعمود كهرباء على الطريق.
وشيّد قصر الملك غازي عام 1923 في المنطقة ليكون منتجعا للراحة والصيد ولقاء شيوخ المنطقة، ويقع القصر الذي شيد وسط ارض زراعية تبلغ مساحتها ثمانية دونمات، على مقربة من ضفة احد الانهار الصغيرة الذي ينحرف بعد موقع القصر ليدخل مدينة الديوانية.اولى الملاحظات التي يسجلها من يزور هذا القصر للوهلة الاولى، انه ورغم مرور اكثر من ثمانين عاما على تشييده ورغم قساوة الزمن بظروفه وتقلباته الجوية والحياتية الا انه ما زال يتمتع بجدرانه التاريخية المتماسكة وسقوفه الشاهقة.وبحسب المهتمين بهذا المجال، فأن هذا القصر شيّد لسببين، أولهما كان مكانا للراحة والترفيه وقضاء بعض الأوقات الجميلة، فالعائلة المالكة كانت تقضي أوقات الراحة والاستجمام بعيدا عن هموم الحكم في بغداد خصوصا في أيام العطل الصيفية.أما السبب الثاني، فان الملك غازي كان يعلم جيدا ان للعشائر دورا كبيرا في دعم الحكومة والعملية السياسية آنذاك، والحكومة الملكية كانت بحاجة الى الدعم العشائري لما تمثله العشائر من ثقل كبير في حياة المجتمع العراقي آنذاك، فكان وجود ذلك القصر ومجيئه إليه بين الحين والآخر واللقاء بشيوخ العشائر يمثل له الضمان الأكيد في انضواء العشائر وخاصة الرموز الكبيرة فيها، تحت لواء مملكته، وبذلك يضمن عدم تكالب القوى والأعداء عليه، ولذلك هو اختار الديوانية كونها قلب الفرات الذي يضم رقعة جغرافية كبيرة.
وخلال الأعوام المنصرمة, تعرض القصر إلى إهمال كبير، فقد حوله الأهالي تارة مدرسة, وطورا مركزا صحيا, وتعرضت جدرانه الى تشققات.لكن الحكومة العراقية في العام 2009، عملت على إعادة ترميمه في خطوة لتحويله الى موقع تاريخي يزوره السياح.وكانت وزارة السياحة والآثار العراقية، قد اعلنت في نهاية العام الماضي، عن طرح قصر الملك غازي في محافظة الديوانية للاستثمار وإقامة مدينة للألعاب وشقق سياحية في حدائق القصر.
وقال مدير آثار الديوانية والمدير المشرف على المشروع إبراهيم محمد الحسيــــــني ان هذا القصر واحد من أهم المواقع التراثية المهمة في المحافظة وهو يــــــروي حقبة من تاريخ العراق السياسي الحديث.
وأضاف ان دائرة الآثار وبدعم من الإدارة المحلية في المدينة قامت بصيانة هذا القصر وإعادة الحياة اليه بعد ان عانى الاهمال لسنوات طويلة واصبح ايلا للسقوط.ويتكون القصر من بناية مربعة طول ضلعها 25 مترا مبنية على الطريقة الانكليزية بالطابوق والجص، وهو يحتوي على ثلاث غرف استقبال ومنام ومكتب فضلا عن غرفتين صغيرتين إحداهما للحرس وأخرى للبدالة، أما الساحة الخلفية للقصر فهي عبارة عن فناء مكشوف يحتوي على صف من الغرف كانت تستخدم كإسطبل للخيول وكراج لسيارة الملك.
وأقيم داخل القصر متحف للمقتنيات والصور والعملات والوثائق التي تمثل العهد الملكي ونماذج من آواني الطبخ المستخدمة في ذلك الوقت.

جريدة البيان
الفئة: أخبار السياحة والآثار | مشاهده: 118 | أضاف: Riyad | الترتيب: 0.0/0
-- مشاركة على Facebook













Copyright MyCorp © 2017
-- احصائيات