ـ
الثلاثاء, 2017-10-24, 11:20 AM
متحف البصرة الحضاري
الرئيسية | التسجيل | دخول
الرئيسية » 2012 » تشرين 2 » 15 » أسواق سرية تتاجر بآثارنا المنهوبة وترسلها الى اسرائيل
5:44 PM
أسواق سرية تتاجر بآثارنا المنهوبة وترسلها الى اسرائيل


يتحدث عراقيون عن سوق سرية محلية وأوروبية للقطع الأثرية موجودة في البلاد، ومرتبطة بشبكات تهريب عبر الحدود، توصلها إلى إسرائيل، اضافة إلى تجار اتخذوا من تهريب الآثار وسيلة لزيادة الثروة.يعكف عراقيون على التنقيب عن الآثار بشكل عشوائي وبصورة غير شرعية، مستغلين ضعف الرقابة الأمنية وابتعاد الاماكن الأثرية والتاريخية عن التجمعات السكانية،
ومستفيدين من ظلام الليل والظروف البيئية الاستثنائية ليقوموا بعملياتهم بصورة مخفية.على بعد 25 كم من مدينة كيش الأثرية التي يرجع تاريخها إلى نحو خمسة آلاف سنة، يشير ابو حاجم، وهو من سكان المنطقة، إلى الكثير من الحفر والأخاديد التي يحفرها منقبو الآثار بصورة غير شرعية. ويصف ابو حاجم هؤلاء بالسُرّاق، الذين ينتهزون الفرص المناسبة لحفر الارض بحثًا عن القطع الأثرية.ويعترف ابو حاجم بأن بعضا من سكان القرى المجاورة متورطون في عمليات التنقيب غير الشرعية، مؤكدا أن بعضا منهم يملكون عملات تاريخية وقطعاً أثرية وذهبية، حصلوا عليها عبر فعاليات التنقيب غير الشرعية.تتخذ هذه العائلات، بحسب ابو حاجم، من نبش الآثار مصدرا للعيش، تبيع الآثار لجهات معينة تتعامل معها بطريقة سرية. ويؤكد الصائغ جعفر حسن استمرار عمليات التنقيب الفردية، ودليله على ذلك أن الكثير من سكان تلك المناطق ومن البدو يعرضون عليه، بين الفينة والأخرى، قطعًا ذهبية وآثار لكنه يرفض التعامل معهم.
وبحسب حسن، فإن بعض الصاغة ومهربي الآثار يعقدون صفقات مع هؤلاء لاقتناء القطع الثمينة والمتاجرة بها. يقول: «في الغالب، يتفق هؤلاء مع البدو كأدلاء لهم لأن الآثار موجودة في الصحراء».ويؤكد الباحث الآثاري رباح السعدي هذه الحقيقة، مشيرًا إلى أنه يعرف بعض الاشخاص ممن يقتنون قطعا أثرية، حصلوا عليها بصورة غير شرعية. ويتابع: «في الغالب، يحتفظ هؤلاء بتلك القطع لفترة طويلة حتى تحين ساعة بيعها بطريقة حذرة خوفا من انكشاف الامر».يتحدث عراقيون عن سوق سرية للّقى الأثرية موجودة في العراق، ومرتبطة بشبكات تهريب عبر الحدود، وبتجار اتخذوا من تهريب الآثار وسيلة لزيادة الثروة. وتشير تقارير رسمية عراقية إلى فقدان قرابة 150 ألف قطعة أثرية ثمينة منذ العام 2003، في حين بلغ عدد قطع الآثار التي استردها العراق بين أربعة آلاف وسبعة آلاف قطعة.البدوي ابو سعيد من جنوب الديوانية، حيث آثار نيبور، يشير إلى مئات الحفر والخنادق مؤكدا أن كل المواقع الأثرية التي تُرى قطعها الأثرية بالعين المجردة قد نهبت عبر سنوات طوال، وحتى تلك التي تقع على أعماق بعيدة نهبت أيضا عبر الحفر بالمعاول والوسائل الاخرى.ويشير الباحث سعيد كامل أن الفترة بعد العام 2003 شهدت استخدام الجرافات للحفر في المواقع الأثرية واستخراج الآثار وبيعها في السوق السوداء إلى تجار ومهربين، جازما أن اغلب العمليات تتم على أيدي ابناء المناطق انفسهم، او شبكات لها علاقة بهم، نافيا صحة ما يقال عن أيدي اجنبية وراء ما يحدث.ويستخدم الباحثون عن الآثار طرقا تقليدية لاكتشافها، عبر السير على الاقدام بعد ركن سيارات البيك - أب في مكان بعيد، والاستعانة بالأدلاء أو سكان المناطق، حيث تتم العمليات ليلا.ويتباعد الباحثون عن الآثار بعضهم عن بعض بمسافات معينة، ثم تبدأ مجموعة بحراسة المكان بينما يحفر الآخرون. وفي مدينة بابل الأثرية وفي اثار سومر وكيش ومناطق اخرى، يلاحظ المرء الكثير من التلال التي نُبشت جوانبها.شهدت المتاجرة بالآثار المهربة رواجا واسعا بعد العام 2003، وتوسعت بشكل كبير لتصبح ذات ارتباطات بشبكات تهريب واسعة في الدول المجاورة. يقول كريم حسن، المهتم بالآثار، إن الكثير من القطع «لا يقع ضحية التهريب فحسب بل ضحية الجهل، اذ تقع في الكثير من الحالات في يد اناس يجهلون قيمتها التاريخية، وفإنها تتعرض للتلف اثناء عمليات الخزن غير الصحيح أو اثناء عمليات النقل.يؤكد ضابط الشرطة احمد كاظم ذلك وهو يروي حكاية عثور الشرطة على لوحات حجرية نقشت عليها كتابات سومرية على الطريق العام في الديوانية. يقول: «تبين في ما بعد أنها سقطت من مهربي آثار بعدما لاحقتهم الشرطة».يضيف كاظم: «حدثت في الكثير من الحالات نزاعات ومعارك بين المنقبين انفسهم وبينهم وبين المهربين، ادت إلى سقوط قتلى وجرحى في الاعوام التي تلت العام 2003». ويقول إن التحقيقات الامنية تشير إلى أن فكرة الثراء السريع هي في الغالب السبب الرئيسي للتنقيب عن الآثار والمتاجرة بها. ويوضح: «في الغالب، يتم التنقيب غير الشرعي في المناطق غير المنقب عنها اثريا، وهي ضمن مشاريع تنقيب مستقبلية، أما النبش والبحث في الاماكن الأثرية الرئيسية فيكون بدرجة اقل شرعية».

صحيفة البينة الجديدة
الفئة: أخبار السياحة والآثار | مشاهده: 88 | أضاف: Riyad | الترتيب: 0.0/0
-- مشاركة على Facebook













Copyright MyCorp © 2017
-- احصائيات