ـ
الثلاثاء, 2017-10-24, 11:23 AM
متحف البصرة الحضاري
الرئيسية | التسجيل | دخول
الرئيسية » 2012 » حزيران » 26 » وزارة السياحة تهدد بطرح موضوع تهريب الإرشيف اليهودي في المحافل الدولي
10:23 PM
وزارة السياحة تهدد بطرح موضوع تهريب الإرشيف اليهودي في المحافل الدولي


حمّلت وزارة السياحة العراقية، الأربعاء، الولايات المتحدة مسؤولية تهريب الأرشيف اليهودي إلى إسرائيل في حال ثبت الأمر، مطالبة إياها بالإجابة عن استفساراتها بشأن الموضوع أو نفيه، فيما هددت بطرح الموضوع في المحافل الدولية.

وقال وزير السياحة لواء سميسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجانب الأميركي باعتباره دولة احتلت العراق تترتب عليها التزامات الممتلكات الثقافية والأثرية، هو الذي يتحمل مسؤولية تهريب الأرشيف اليهودي من العراق إلى إسرائيل في حال ثبت الأمر"، مشيرا إلى أن "وسائل الإعلام مازالت حتى الآن تتناول موضوع تهريب ذلك الأرشيف إلى تل أبيب".

وطالب سميسم "الجانب الأميركي بأن يجيب عن استفسارات الوزارة بشأن الموضوع أو ينفيه على الأقل"، مبينا أن "وزارة السياحة فاتحت الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإلغاء الاتفاقية المعقودة مع الجانب الأميركي حول إرسال الأرشيف اليهودي".

وأوضح سميسم أن "الوزارة طلبت ذلك رسميا ودعت لإيقاف التعامل مع الجانب الأميركي في قطاع الآثار"، مهددا "بطرح الموضوع في المحافل الدولية ومن ضمنها اليونسكو في حال لم ترى الوزارة أي توجه على مطالب العراق".

وأشار سميسم إلى أن "الوزارة ستخاطب تلك المحافل بأن هناك عشرات الآلاف من القطع الأثرية الثمينة الموجودة في العراق، إضافة إلى الأرشيف اليهودي الذي في حوزة الجانب الأميركي من دون أن تكون هناك تأكيدات أو تطمينات لنا، في حال ثبت الأمر".

وشدد سميسم أن "وزارة السياحة أنشئت من منطلق حماية الآثار والسياحة في البلاد ومن أولويات مهامها حماية الآثار التي هي مسؤولية الحكومة العراقية أولا وأخيرا"، مؤكدا أن "الوزارة ستصبح قريبا قادرة على حماية الآثار وهي الآن في طور بناء قدراتها".

وتتناول عدد من وسائل الإعلام أنباءً تفيد بأن الأرشيف اليهودي في العراق قد تم تهريبه إلى إسرائيل خلال تواجد القوات الأميركية في البلاد.

وكانت وزارة الثقافة العراقية أعلنت في 13 أيار 2010، عن اتفاق تم بين العراق والولايات المتحدة، يقضي باستعادة أرشيف اليهود العراقيين وملايين الوثائق التي نقلها الجيش الأميركي من بغداد عقب اجتياح العراق عام 2003، من بينها الأرشيف الخاص بحزب البعث المنحل.

يشار إلى أن العراق يضم عددا كبيرا من مراقد الأنبياء اليهود ومن بينهم مرقد النبي حزقيال في ناحية الكفل، 17 كلم جنوب مدينة الحلة، وقبر عزرا في منطقة العزير في محافظة ميسان، 300 كلم جنوب بغداد، وقبر الشيخ أشا جوان، ومرقد النبي دانيال في بغداد.

وتؤكد النصوص الدينية اليهودية أن عددا من الأنبياء اليهود مثل دانيال وحزقيال وأشيعا وارميا "الذي دعا إلى الاندماج مع المجتمع البابلي لأنه يمثل أكثر المجتمعات تطورا في العالم حينذاك"، عاشوا في منطقة بابل في القرن السادس قبل الميلاد، وتمكنوا من كتابة جزء كبير من أهم الكتب والتعاليم اليهودية في بابل، وهناك عدد كبير من الباحثين الذين يشيرون إلى أن هؤلاء الأنبياء أطلعوا وبشكل عميق على التراث الديني والحضاري العراقي واستعانوا به في كتابة مخطوطاتهم الدينية.

ويعتبر اليهود في العراق من أقدم الطوائف اليهودية في العالم بأسره، إذ يرجع تاريخ وجودهم إلى عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة 911-612 ق.م، وذلك في أعقاب عدة حملات قام بها الآشوريون على فلسطين وحرروها من اليهود ونقلوا من فيها إلى أماكن جبلية نائية شمال العراق.

ولما قضى الكلدانيون البابليون على الآشوريين وأسسوا دولتهم في بابل 612-359 ق.م كان من أهم أعمالهم القضاء على مملكة يهوذا في فلسطين، فسبي يهودها إلى بابل على يدي نبوخذ نصر الثاني الذي حكم بين 605-562 ق.م.

ومنذ العهد البابلي والوجود اليهودي في العراق مستمر ومتواصل حتى احتلت الجالية اليهودية العراقية مكانة مرموقة بين سائر الجاليات اليهودية الأخرى، إذ أصبحت في عصر التلمود مركزاً لليهودية وموجهاً دينياً وروحانياً ليهود الشتات في العالم كله ولعصور متوالية، وذلك عن طريق مراكزها العلمية الشهيرة في نهر دعه وصورا وبومباديتا، كما نَمَّتْ الطائفة طبقات من رجال العلم والتوراة قاموا بشرح كثير من نقاط وقضايا "المشنا" (الشريعة الشفوية) حتى تجمعت هذه الشروح والتفاسير من جيل إلى جيل مكونة ما يسمى بالتلمود البابلي.
الفئة: أخبار السياحة والآثار | مشاهده: 84 | أضاف: Riyad | الترتيب: 0.0/0
-- مشاركة على Facebook













Copyright MyCorp © 2017
-- احصائيات